Connect with us

دولي

الخارجية الأمريكية تعلن عن رصد ما يزيد على 700 مليون دولار لملف سوري



وسط النشاط اللافت الذي تشهده التحركات الأمريكية في الملف السوري، أعلن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، أن بلاده رصدت 756 مليون دولار إضافية لتقديم مزيد من المساعدات الإنسانية إلى المناطق السورية الخارجة عن سيطرة الدولة.وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في بيان له اليوم الخميس: “إنّ هذا التمويل يضاف إلى 808 ملايين دولار أخرى تمّ الإعلان عنها في وقت سابق من العام”.وجدد بلينكن في بيانه الحديث عن ضرورة وجود اتفاق دولي يسمح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود مع تركيا.وفي منتصف تموز الفائت، أصدر مجلس الأمن الدولي قراراً مدّد بموجبه حتى العاشر من كانون الثاني آلية إيصال المساعدات الإنسانية إلى محتاجيها في سوريا عبر الحدود مع تركيا، وذلك بعد مفاوضات استمرت لأيام عدة في مجلس الأمن، تم فيها استخدام روسيا لحق الفيتو منعاً من تمديد فتح هذه المعابر لمدة تتجاوز الـ6 أشهر، إذ قالت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، حينها: “إن المشروع هو نص تسوية اقترحته النرويج وأيرلندا، وستة أشهر لا تكفي لضمان إيصال مساعدة جدية للسكان”.وأشار خبراء إلى أن هذا القرار الأمريكي يندرج ضمن جملة الجهود الميدانية والسياسية الأمريكية التي تبرز أخيراً في الملف السوري، كالاجتماعات الدبلوماسية مع الأحزاب الكردية شرقي سوريا وفي جنيف، وتقديم الدعم العسكري لها، إلى جانب الوعود والمغريات الاقتصادية لمناطق سيطرة “قسد” وتركيا شمالي سوريا، في تحوّل أمريكي لافت، بعدما انخفض النشاط الأمريكي في سوريا إلى حد بعد وصول جو بايدن إلى سدة الحكم.وتسمح هذه الآلية السارية منذ 2014 بإيصال مساعدات إنسانية عبر معبر باب الهوى الواقع على الحدود السورية – التركية إلى محتاجيها في المناطق الخاضعة لسيطرة فصائل معارضة ومتشددة في شمال غربي سوريا، من دون المرور في مناطق تسيطر عليها الحكومة السورية.وفي هذا السياق انتشرت أخيراً في مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لمدنيين مقيمين في مدينة إدلب، حيث تسيطر “جبهة النصرة”، والتي من المفترض أن تصلها المساعدات الإنسانية، وهم يأكدون أنهم لم يحصلوا على أي مساعدات منذ مدة طويلة من هذه المعابر الإنسانية.يشار إلى أنه في التاسع من تموز 2021 تم تمديد قرار فتح المعابر الإنسانية في الشمال السوري، لكن، واستناداً إلى التقارير والأرقام التي سبق أن نشرتها تقارير وتصريحات أممية فهذا القرار لم يحل أي أزمة إنسانية في تلك المنطقة، وكان آخر هذه التصريحات إحصائية نشرها موقع “المونيتور” الأمريكي، إذ أشار في تقرير له عن مخيمات الشمال السوري وأوضاعها الإنسانية السيئة، إلى أن قاطني هذه المخيمات يعتمدون بشكل أساسي على المساعدات الإنسانية، فيما تؤكد المنظمات العاملة فيها باستمرار أن الاستجابة الإنسانية لهذه المخيمات تشهد عجزاً كبيراً، وتصل إلى 57.4% في قطاع الأمن الغذائي وسبل العيش، 69.8% في قطاع المياه والصرف الصحي، و86.5% في قطاع الصحة والتغذية، 62.3% في قطاع الموارد غير الغذائية، 58.2% في قطاع المأوى، 64% في قطاع التعليم، و70.8% في قطاع الحماية، حسب بيانات مجموعة تنسيق الاستجابة السورية، وكذلك البيانات الرسمية تؤكد تخفيض نسبة هذه المساعدات، ففي كانون الثاني الفائت خفّض برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة محتويات السلل الغذائية التي تصل إلى تلك المنطقة، وبدورها أكدت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن المساعدات الدولية لا تصل إلى نسبة كبيرة من النازحين في شمالي سوريا.

أثر برس

Continue Reading
Advertisement





Trending